عبد الله المرجاني

476

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الفصل السادس في ذكر حجر أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم اعلم أنه لما بنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مسجده ، بنى بيتين لزوجتيه عائشة ، وسودة رضي اللّه عنهما على نعت بناء المسجد من لبن وجريد وكان لبيت عائشة رضي اللّه عنها مصراع واحد من عرعر أو ساج ، ولما تزوج النبي صلى اللّه عليه وسلم نساءه بنى لهن حجرات ، وهي تسعة أبيات ، وهي ما بين بيت عائشة رضي اللّه عنها إلى الباب الذي يلي باب النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . قال أهل السير : « ضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحجرات ما بينه وبين القبلة والشرق إلى الشام ، ولم يضربها في غربيه ، وكانت خارجة من المسجد مديرة به إلا من جهة المغرب ، وكانت أبوابها شارعة في المسجد » « 2 » . قال عمران بن أبي أنس : « كان منها أربعة أبيات بلبن ، لها حجر من جريد ، وكانت خمسة أبيات من جريد مطينة لا حجر لها ، على أبوابها مسوح الشعر » « 3 » . قال ابن النجار « 4 » : « وذرعت الستر فوجدته ثلاثة أذرع في ذراع ، وكان الناس يدخلون حجر أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد وفاته يصلون فيها يوم الجمعة - حكاه مالك - وقال : وكان المسجد يضيق عن أهله وحجرات أزواج

--> ( 1 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 358 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 86 - 87 ) . ( 2 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 358 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 87 ) . ( 3 ) قول عمران أورده ابن سعد في طبقاته 1 / 499 ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 358 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 166 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 87 ) . ( 4 ) قول ابن النجار أورده في كتابه الدرة الثمينة 2 / 358 ، وذكره النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 87 ) نقلا عن ابن النجار .